منتديات طائر المساء


منتديات طائر المساء

ثقافى اجتماعى
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هكذا عاشوا مع القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:55 pm



هكذا عاشوا مع القرآن








الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد،،

فإن تأثير القرآن في نفوس المؤمنين – كما يقول مصطفى السباعي رحمه الله- إنما يحصل بمعانيه لا بأنغامه، وبمَن يتلوه من العاملين به لا بِمَن يُجوِّده من المحترفين له.

وبما أن تدبر القرآن الكريم هو الأصل في تلاوته -حتى عند مَن يريد الحفظ- فرأيتُ من المفيد مشاركتكم ببعض ما ذكرت الكتب لنا من قصص ومواقف، لسلفنا الصالح رضوان الله عليهم مع القرآن الكريم، وعلى رأسهم نبينا صلى الله عليه وسلم.


وقبل الشروع في ذكر هذه المواقف، يُحسن بنا التوقف عند بعض النقاط المهمة:

* تدبر القرآن: هو التفكر والتأمل في كلام الله لأجل فهمه، وإدراك معانيه وحكمه، والمراد منه.

* قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ..} [البقرة:١٢١] قال: والذي نفسي بيده؛ إنّ حقّ تلاوته أن يُحِلّ حلاله، ويُحرِّم حرامَه، ويقرأه كما أنزله الله.

*إن علينا جميعًا أن نعلم أن: الثمرة العظمى، والفائدة الكبرى من تدبر كلام الله هي أن يثمر في القلب إيمانًا، يدفع صاحبه إلى العمل بمقتضاه، بحيث يكون رضى والله وحده مبتغاه.







كل ما ستقرؤونه هنا نقلٌ من كتاب:
(هكذا عاشوا مع القرآن) | د. أسماء بنت راشد الرويشد



والله الموقف والمستعان.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:01 pm



اقرأ عليكَ وعليكَ أُنزل؟














عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأ عليّ" قلت: يا رسول الله، أقرأ عليكَ وعليكَ أُنزل؟ قال: نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأتُ سورةَ النساء، حتى أتيتُ إلى هذه الآية: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً (41) }[النساء]، قال: حسبك الآن؛ فإذا عيناه تَذْرِفان. [رواه البخاري ومسلم].














وهذا الحديث عن أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم يعطينا الصورة الأكمل والأمثل للتأثر بالقرآن، وهي حالة من التأثر تشمل القلب والفكر والجوارح بحيث لا يبقى مجال للنفس أن تنشغل بشيء آخر، وفي نفس الوقت يبقى معها الترابط النفسي حاضرًا ولا يخرج بصاحبها عن المألوف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:05 pm


اللهم أمتي أمتي!




عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: تلا قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } [إبراهيم:36]، وقولَه في عيسى عليه السلام: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) }[المائدة] فرفع يديْه وقال: اللهم أمتي أمتي! ويبكي، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد –وربُّك أعلم- فسَلهُ ما يُبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال: وهو أعلم، فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقُل: إنَّا سنُرضيكَ في أمتك ولا نسُوءُك. [رواه مسلم]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:08 pm


أزيزُ الرَّحَى





عن مُطَرِّفٍ عن أبيه قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيزٌ كأزيزِ الرَّحى من البكاء. [رواه أبو داود، وصحّحه الألباني]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:09 pm


شيبتني هود وأخواتها





قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله؛ قد شِبتَ! قال –صلى الله عليه وسلم-: "شيبتني هودٌ والواقعةُ والمرسلاتُ وعمَّ يتساءلونَ وإذا الشمسُ كُوِّرت" [رواه الترمذي، وصححه الألباني]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:10 pm


كما نعتهُم الله





قال عبد الله بن عروة بن الزبير رضي الله عنهما: قلتُ لجدتي أسماء بنت أبي بكر –رضي الله عنهما-: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله. [شعب الإيمان للبيهقي (5/72-2002)]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:11 pm


والله لا أنزعها منه





في قصة الإفك التي كان فيمَن خاض فيها مِسطَحُ بن أثاثة، وكانت أمه بنت خالة الصدِّيق، وكان مِسطحٌ رجلًا فقيرًا، وكان الصديق ينفق عليه، فلما قال ما قاله في عائشة رضي الله عنها، ونزلت الآيات ببراءتها قال أبو بكر –رضي الله عنهم جميعًا-: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله: { وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) } [النور]، قال أبو بكر –رضي الله عنه-: بلى، والله إني أحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطحٍ النفقة التي كان يُنفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا. [فتح الباري في شرح صحيح البخاري (8/4750 ص306)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:12 pm


ابن عباس رضي الله عنهما





قال ابن أبي مليكة: صحبت ابن عباس من المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين فإذا نزلَ قامَ شطرَ الليل يرتل القرآن حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب، ويقرأ: { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) } [ق]، ورُوي عن شعيب بن درهم قال: كان في هذا المكان –وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه يعني خدي ابن عباس- مثل الشراك البالي من البكاء. [سير أعلام النبلاء للذهبي (3/352)، وانظر كذلك: البداية والنهاية لابن كثير(ج8-ص334)، وتاريخ الإسلام للذهبي أيضًا (5/158)]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:13 pm


كان عمر وقافا عند كتاب الله




عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ عُيَينة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر فنزلَ على ابن أخيه الحُرَّ بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القرَّاء أصحاب مجلس عمر ومشاورته؛ كُهولًا كانوا أو شبَّانًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي؛ هل لكَ وجهٌ عند هذا الأمير فتستأذنَ لي عليه؟ قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذنَ لعُيينةَ؛ فلما دخل قال: يا ابن الخطاب؛ والله ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكمُ بيننا بالعدل! فغضبَ عمر حتى همَّ بأن يقع به، فقال الحرُّ: يا أمير المؤمنين؛ إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: { خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ (199) } [الأعراف]، وإن ها من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله. [صحيح البخاري (6/2657)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:17 pm


مرض الفاروق لسماع آية!





عن هشام بن الحسين قال: كان عمر بن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخيفه –وفي بعض الروايات: فتخنقه- فيبكي حتى يسقط، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يُعاد، ويحسبونه مريضًا. [شعب الإيمان للبيهقي (2/364)]
وقد سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا رجلًا يتهجد في الليل ويقرأ سورة الطور، فلما بلغ إلى قوله تعالى: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) } [الطور]، قال عمر: قسمٌ وربِّ الكعبةِ حقٌّ، ثم رجع إلى منزله فمرض شهرًا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه. [التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار/ لابن رجب الحنبلي، ص48]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:19 pm


{ عاملة ناصبة }





كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعيش القرآن في كل حركاته وسكناته، ومن ذلك أنه مرّ بِدَيرِ راهبٍ فناداه: يا راهبُ؛ فأشرف، فجعل عمر ينظر إليه ويبكي، فقيل له: يا أمير المؤمنين؛ ما يبكيك من هذا؟ قال ذكرتُ قول الله عز وجل في كتابه: { عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً (4) } [الغاشية] فذاكَ الذي أبكاني. [تفسير القرآن العظيم/ لابن كثير (4/385)]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:20 pm


{ ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم }





عن نافع: كان ابن عمر –رضي الله عنهما- إذا قرأ هذه الآية: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ } [الحديد:16] يبكي حتى يغلبه البكاء. [الإصابة في تمييز الصحابة/ لابن حجر (4/187)]
ورُوي أن الفُضيل بن عياض كان شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سببُ توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها؛ إذ سمع تاليًا يتلو: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ } فلما سمعها قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خَرْبَةٍ، فإذا فيها سابلةٌ، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. [سير أعلام النبلاء/ للذهبي (8/423)]
يقول إسحاق بن إبراهيم عن الفُضيل بعد ذلك: كانت قراءته حزينةً شهيةً بطيئةً مُترسِّلةً كأنه يخاطب إنسانًا، وكان إذا مر بآيةٍ فيها ذكر الجنة يُردِّدُ فيها ويسأل. [انظر: سير أعلام النبلاء (ج8-ص428)، حلية الأولياء (8/86)، وصفة الصفوة (2/238)، وتاريخ دمشق (48/396)، وتهذيب الكمال (23/292)]
وصار الفُضيل من جِلَّة السلف حتى قال فيه إبراهيم بن الأشعث: ما رأيت أحدًا؛ كان الله في صدره أعظم؛ من الفضيل، كان إذا ذكر الله، أو ذُكر عنده، أو سمع القرآن؛ ظهر به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه وبكى حتى يرحمه من بحضرته، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلًا يريد الله بِعِلمه وأخذه وإعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبِّه وخصاله كلها؛ غيرَه، يعني: الفضيل. [حلية الأولياء (8/84)]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:23 pm


عبدالله بن عمر رضي الله عنهما





هذا عبدالله بن عمر –رضي الله عنهما- تدبر قوله تعالى: { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [آل عمران:92]؛ فكان إذا أعجبه شيء من ماله يقربه إلى الله عز وجل، وكأن عبيدَه قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه، فيقال له: إنهم يخدعونك! فيقول: مَن خدعنا لله انخدعنا له! [حلية الأولياء (1/372)]
وكان له جارية يحبها كثيرًا فأعتقها وزوَّجها لمولاه نافع، وقال: إن الله تعالى يقول: { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ }، واشترى مرةً بعيرًا فأعجبه لما ركبه فقال: يا نافع أدخله في إبل الصدقة.
وأعطاه ابن جعفر في نافع عشرة آلاف فقال: أوَ خيرًا من ذلك! هو حرٌّ لوجه الله، واشترى مرةً غلامًا بأربعين ألفًا وأعتقه فقال الغلام: يا مولاي قد أعتقتني فهَبْ لي شيئًا أعيش به؛ فأعطاه أربعين ألفًا.
واشترى مرة خمسة عبيد، فقام يصلي فقاموا خلفه يصلون فقال: لمَن صليتم هذه الصلاة؟ فقالوا: لله، فقال: أنتم أحرار لمَن صليتم له؛ فأعتقهم. [البداية والنهاية/ لابن كثير (9/6)]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:29 pm


علي بن الحسين رضي الله عنهما





وهذا علي بن الحسين يتخلق بصفات المتقين في قول الله تعالى: { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) } [آل عمران]، قال عبدالرزاق: سَكَبَت جاريةٌ لعلي بن الحسين عليه ماءً ليتوضأ؛ فسقطَ الإبريق من يدها على وجهه فشجَّهُ، فرفع رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله يقول: { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ }، فقال: قد كظمتُ غيظي، قالت: { وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ }، فقال: عفا الله عنكِ، فقالت: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }، قال: أنتِ حرةٌ لوجه الله تعالى!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:31 pm

{ فمن الله علينا }





عن عبَّاد بن حمزة قال: دخلتُ على أسماء رضي الله عنها وهي تقرأ: { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) } [الطور]، قال: فوقفت عليها فجعلتْ تستعيذُ وتدعو، قال عبَّاد: فذهبتُ إلى السوق فقضيتُ حاجتي، ثم رجعتُ وهي تستعيذُ وتدعو! [مصنف ابن أبي شيبة 2/25 (6037)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:31 pm

إني قد أقرضتُ ربي




هذا أبو الدحداح رضي الله عنه لمَّا نزل قول الله تعالى: { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) } [البقرة]، قال أبو الدحداح: يا رسول الله: وإن الله يريد منا القرض؟ قال: نعم يا أبا الدحداح، قال: أرني يدك يا رسول الله! فناوله يده –صلى الله عليه وسلم-، قال: إني قد أقرضتُ ربي حائطي (أي بستانه) فيه ستمائة نخلة. وأم الدحداح فيه وعيالها، فجاء أبو الدحداح فناداها: يا أم الدحداح! أخرجي فقد أقرضته ربي عز وجل، قالت: ربح بيعكَ يا أبا الدحداح! ونقلت منه متاعها وصبيانها. [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج4]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:32 pm

إحصاء شديد



عن البراء بن سليم قال: سمعت نافعًا يقول: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى: { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ..} [البقرة:284]، ثم يقول: إن هذا لإحصاء شديد. [صفة الصفوة لابن الجوزي (1-294)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:32 pm

الخوف من العقوبة



عن عكرمة رحمه الله قال: جئتُ ابن عباس يومًا وهو يبكي، وإذا المصحف في حِجره فأعظمتُ أن أدنو منه، ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمتُ فجلستُ، فقلتُ: ما يبكيكَ يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ فقال: هؤلاء الورقات، قال: وإذا هو في سورة الأعراف، وذَكَرَ أصحاب السبت (*)، ثم قرأ ابن عباس "فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس"، قال: فأرى الذين نَهَوا قد نَجَوا، ولا أرى الآخرين ذُكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها. قال: قلت: جعلني الله فداك؛ ألا ترى أنهم قد كرِهوا ما هم عليه وخالفوهم وقالوا: { لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ..}[الأعراف:164]، قال: فأمر لي فكُسيت ثوبين غليظين. [تفسير القرآن العظيم/ ابن كثير (2/342)]

(*) يعني قوله تعالى: { وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) }[الأعراف].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:33 pm

{ وحيل بينهم وبين ما يشتهون }



عن سمير الرياحي عن أبيه قال: شرب عبدالله بن عمر ماءً مُبرَّدًا فبكى فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ذَكَرْتُ آيةً في كتاب الله عز وجل: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ..} [سبأ:54]؛ فعرفتُ أن أهل النار لا يشتهون شيئًا شهوَتَهُم الماء، وقد قال الله عز وجل: { وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) }[الأعراف]. [صفة الصفوة (1/295)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:33 pm

خامس الخلفاء الراشدين






وهذا عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يتعايش مع قوله تعالى: { إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) } [الأعراف]، فقد قيل له وهو على فراش الموت: هؤلاء بنوك –وكانوا اثني عشر- ألا توصي لهم بشيء فإنهم فقراء؟! فقال: { إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ }، والله لا أعطيهم حقَّ أحدٍ، وهم بين رجلين: إما صالح؛ فالله يتولى الصالحين، وإما غير صالح؛ فما كنتُ لأُعيِنَهُ على فِسْقِه، ولا أبالي في أيِّ وادٍ هلك، ولا أدعُ له ما يستعين به على معصية الله فأكونُ شريكه فيما يعمل بعد الموت، ثم استدعى أولادَه فودَّعهم وعزَّاهم وأوصاهم بهذا الكلام ثم قال: انصرفوا عصمَكم الله وأحسنَ الخلافة عليكم.
قالوا: فلقد رأينا بعض أولاد عمر بن عبدالعزيز يَحملُ على ثمانين فرسًا في سبيل الله، وكان بعض أولاد سليمانَ بن عبدالملك مع كثرة ما تركَ لهم من الأموال؛ يتعاطى ويسألُ من أولاد عمر بن عبدالعزيز، لأن عمرَ وَكَلَ ولدَهُ إلى الله عز وجل، وسليمانُ وغيرُه إنما يَكِلِون أولادهم إلى ما يَدَعونَ لهم من الإرث؛ فيَضِيعون وتذهبُ أموالُهم في شهوات أولادهم!. لقد عمل عمر بن عبدالعزيز في حقّ أبنائه بمضمون الآية الكريمة؛ فعصمَهم الله سبحانه، وضمِنَ لهم خير الدنيا والآخرة!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:41 pm

{ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون }




عن قزعة قال: رأيت على ابن عمر ثيابًا خشنة، فقلت له: إني قد أتيتُكَ بثوبٍ ليِّنٍ مما يُصنع بخراسان، وتقرُّ عينايَ أن أراه عليك، قال: أرِنِيهِ؛ فلمسه وقال: أحرير هذا؟ قلتُ: لا، إنه من قطن، قال: إني أخاف أن ألبسه، وأخاف أن أكون مختالًا فخورًا، { وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) } [الحديد].
قال الذهبي رحمه الله معلقًا: كل لباسٍ أوجدَ في المرء خيلاء وفخرًا فتركُه متعيِّنٌ، ولو كان من غير ذهبٍ ولا حرير، فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية –ثوب واسع طويل الأكمام يتزيا به علماء الدين- الصوف بفروٍ من أثمان أربعمائة درهم ونحوها، والكبرُ والخيلاءُ على مشيته ظاهر، فإن نصحته ولُمته برفقٍ كابر، وقال: ما فيَّ خيلاءٌ ولا فخرٌ، وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه! [سير أعلام النبلاء (3/233-234)]

وجاء في ترجمة محمد بن المنكدر أنه كان ذات ليلةٍ قائمًا يصلي إذِ استبكى، فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه، فقال: ما الذي أبكاك؟ قال: مرَّت بي آيةٌ، قال: وما هي؟ قال: { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) } [الزمر]؛ فبكى أبو حازم معه، فاشتد بكاؤهما.
وجاء عنه أنه جزع عند الموت، فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى آيةً من كتاب الله: { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب! [سير أعلام النبلاء (5/355)]

قيل لسليمان بن طَرْخَان التَّيميِّ البصري: أنتَ أنتَ! ومَن مثلك؟! قال: لا تقولوا هكذا، لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل، سمعتُ الله يقول: { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }. [سير أعلام النبلاء (6/200)]

وروى الخطيب البغدادي بسنده قال: سمعت بكرا العابد يقول: سمعت فضيل بن عياض يقول في قول الله عز وجل: { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }؛ قال: أتَوا بأعمالٍ ظنوها حسناتٍ فإذا هي سيئاتٌ، قال: فرأيتُ يحيى بن معينٍ بكى. [تاريخ بغداد (13/262)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:42 pm

{ أم خُلِقوا من غير شيء أم هم الخالقون }



عن محمد بن جُبير بن مُطعمٍ، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب { وَالطُّورِ }، فلما بلغ هذه الآية: { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36) }[الطور]؛ كادَ قلبي أن يطير.
قال أبو سليمان الخطَّابي رحمه الله: إنما كان انزعاجه عند سماع هذه الآية؛ لِحُسن تلقِّيه معنى الآية، ومعرفتِه بما تضمنته من بليغ الحجة، فاستدركها بلطيف طبعه، واستشفَّ معناها بذَكيِّ فَهمِه. [الأسماء والصفات للبيهقي (2/374)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:42 pm

{ وإن منكم إلا واردها }



روى الإمام أحمد: عن قيس بن حازم قال: كان عبدالله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته، فقال: ما يبكيكِ؟ فقالت: رأيتك تبكي فبكيتُ، قال: إني ذكرتُ قول الله: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا }[مريم]، فلا أدري أنجو منها أم لا؟ [تفسير القرآن العظيم/ لابن كثير (5/252)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:42 pm

{ قوا أنفسكم وأهليكم نارا }



عن منصور بن عمار قال: حججتُ حجةً؛ فنزلتُ سكَّةً من سِكَك الكوفة، فخرجتُ في ليلة مظلمة فإذا بصارخٍ يصرخُ في جوف الليل وهو يقول: إلهي؛ وعزتِك وجلالِك ما أردتُ بمعصيتي مخالفتك، ولكن خطيئة عرضت لي أعانني عليها شقائي، وغرَّني سترك المرخي عليَّ، وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي، ولك الحجة عليَّ، فالآن من عذابك مَن يستنقذني؟! وبحبل مَن أتصل إذا قطعتَ حبلك عني؟! واشباباه! قال: فلما فرغ من قوله؛ تلوتُ آيةً من كتاب الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ } [التحريم:6]، فسمعتُ حركةً شديدةً ثم لم أسمع بعدها حِسًّا فمضيتُ، فلما كان من الغد رجعتُ في مدرجتي فإذا جِنازةٌ قد وُضعت، وإذا بعجوزٍ كبيرة، فسألتها عن أمرِ الميِّتِ –ولم تكن عرفتني- فقالت: هذا رجل –لا جزاه الله إلا جزاءه- مرّ بابني البارحةَ وهو قائمٌ يصلي؛ فتلا آية من كتاب الله، فلما سمعها ابني تفطرت مرارتُه فوقع ميتًا. [التوابين/ لابن قدامة، ص289]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوق الخاطر
مراقبة عامه
مراقبة عامه
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 3
رقم العضوية : 98
عدد المساهمات : 7940 العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هكذا عاشوا مع القرآن   الجمعة أكتوبر 21, 2016 10:43 pm

{ فمن عفا وأصلح فأجره على الله }





جاء في ترجمة الإمام أحمد رحمه الله أن ابنه صالحًا قال: سمعتُ أبي يقول: لقد جعلتُ الميِّتَ –يقصد الخليفة المعتصم، إذ ضربه في محنة خلق القرآن- في حِلٍّ من ضربه إياي، ثم قال: مررتُ بهذه الآية: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } [الشورى:40]؛ فنظرتُ في تفسيرها، فإذا هو ما أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المبارك بن فَضَالة قال: أخبرني مَن سمع الحسن يقول: إذا كان يوم القيامة جَثتِ الأمم كلها بين يدي الله رب العالمين، ثم نودي أن لا يقومَ إلا مَن أجرُه على الله، فلا يقوم إلا مَن عفا في الدنيا. قال؛ أي ابن حنبل: فجعلتُ الميِّتَ في حِلٍّ، ثم قال: وما على رجلٍ أن لا يُعذِّبَ الله بسببه أحدًا؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا عاشوا مع القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طائر المساء :: المنتديات الاسلامية :: السيرة النبوية العطرة-
انتقل الى: