منتديات طائر المساء


منتديات طائر المساء

ثقافى اجتماعى
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 من روائع الدكتور مصطفى محمود1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبادى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد اوسمة العضو 1
رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 7705

مُساهمةموضوع: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الخميس يونيو 06, 2013 9:35 am












من روائع الدكتور مصطفى محمود
رحمه الله




الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.

وساكن الزمالك الذي يجد الماء والنور والسخان والتكييف والتليفون والتليفزيون لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم والسكر والضغط

والمليونير ساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة والخوف من الأماكن المغلقة والوسواس والأرق والقلق.

والذي أعطاه الله الصحة والمال والزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة ولا يعرف طعم الراحة.

والرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء وانتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه وخضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين وانتهى إلى الدمار.

وبطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.

كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.

وبرغم غنى الأغنياء وفقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة والشقاء الدنيوي متقارب.

فالله يأخذ بقدر ما يعطي ويعوض بقدر ما يحرم وييسر بقدر ما يعسر.. ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه ولرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. ولما شعر بحسد ولا بحقد ولا بزهو ولا بغرور.

إنما هذه القصور والجواهر والحلي واللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. وفي داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات والآهات الملتاعة.

والحاسدون والحاقدون والمغترون والفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.

ولو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق ولو أدركه القاتل لما قتل ولو عرفه الكذاب لما كذب.

ولو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس ولسعينا في العيش بالضمير ولتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا ولا مغلوب في الحقيقة والحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر ومحصولنا من الشقاء والسعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة وإنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر وتباين الدرجات والهيئات

وليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة وشقاء وإنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها وتتجاوزه وترى فيه الحكمة والعبرة وتلك نفوس مستنيرة ترى العدل والجمال في كل شيء وتحب الخالق في كل أفعاله.. وهناك نفوس تمضغ شقاءها وتجتره وتحوله إلى حقد أسود وحسد أكال.. وتلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.

وكل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم وأهل الحقد إلى الجحيم.

أما الدنيا فليس فيها نعيم ولا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. والكل في تعب.

إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها وما تفاضلت إلا بمواقفها.

وليس بالشقاء والنعيم اختلفت ولا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت ولا بما يبدو على الوجوه من ضحك وبكاء تنوعت.

فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.

وتلك هي لبسة الديكور والثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكا والآخر صعلوكا وحيث يتفاوت أمامنا المتخم والمحروم.

أما وراء الكواليس.

أما على مسرح القلوب.

أما في كوامن الأسرار وعلى مسرح الحق والحقيقة.. فلا يوجد ظالم ولا مظلوم ولا متخم ولا محروم.. وإنما عدل مطلق واستحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم وينير بها ضمائر العميان ويلاطف أهل المسكنة ويؤنس الأيتام والمتوحدين في الخلوات ويعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم.. ثم يميل بيد القبض والخفض فيطمس على بصائر المترفين ويوهن قلوب المتخمين ويؤرق عيون الظالمين ويرهل أبدان المسرفين.. وتلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم والنسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. والمقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار وتهتك الحجب وتفترق المصائر إلى شقاء حق وإلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. ولا تجدي تذكرة.

وأهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم وأهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة وقبلوا ما يجريه عليهم ورأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب وراحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.

أما أهل الغفلة وهم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة والمرأة والدرهم وفدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم وأحمالا من الخطايا وظمأً لا يرتوي وجوعا لا يشبع.

فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. وأغلق عليك بابك وابك على خطيئتك.

(من روائع دكتور مصطفى محمود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وغفر له)












عبـــــــــــــــــــــــــــــــادى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bird1.montadarabi.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الإثنين يونيو 24, 2013 4:16 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الخميس أكتوبر 08, 2015 9:15 am

[b][size=24][b][size=18][b][size=24][b]يع ــطيكِ الع ــآفية
شكرا لجهودك
دمتِ ودآم بح ــر عطآئك
[/b][/size][/b][/size][/b][/size][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الخميس أكتوبر 08, 2015 9:16 am

يع ــطيكِ الع ــآفية
شكرا لجهودك
دمتِ ودآم بح ــر عطآئك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبادى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد اوسمة العضو 1
رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 7705

مُساهمةموضوع: رد: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الخميس أكتوبر 08, 2015 10:01 am

*ا الغالية هدوء انثى*

نورك سبق حضورك

شكرا لمرورك العاطر

الذي عطر موضوعي ونور صفحتي

لك مني جل الحب والود والاحترام والتقدير



















 



















سأحول قلبى بماحوى من احاسيس ومشاعر الحب والود والحنيه والوفاء الى احرف وكلمات وارسلها سفيرا من قلبى الصافى الى قلوبكم الطاهره وافتحها بمفتاح الصدق والوفاء واكتب على جدرانها بريشة الحب بعد ان اغمسها فى ماء الصفاء والنقاء والبراءه والحياء احبكم احبكم احبكم اخوه واخوات لا لشى الا لانى احبكم فى الله ابتغاء ظله يوم لاظل الا ظله ولازال بداخلى طفل برىء يسبح فى عالم الروح الجميل ويرفض الخروج الى عالم الماديات والدنيا واكدارها
من قدرك بالقدر غطيه ومن ينصحك خوذ منه ومن يودك ما تبخل عليه واصحاى من عطية المنه
ومن تعرفه زين خاويه وصاحب الخطاء حيد عنه والجار بالخطاء ما تزابيه وان غاب اسأل عنه
ودوم خوك من السوء حاميه والشر له ما تكنه والديك كيفهم ما فيه ان غابوا اتغيب المحنه

الصدق وجدانى والصرحه عنوانى والاحترام كيانى حساس وكلى احساس ولااجرح شعور الناس ولو جرحونى

واذا جلست بين الزهور وسمعت خرير الماء بين الصخور وعلى الاشجار تغريد الطيور فتذكر كاتب هذه السطور




عبـــــــــــــــــــــــــــــــادى
.




عبـــــــــــــــــــــــــــــــادى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bird1.montadarabi.com
امل الحياة
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد الأوسمة التي حصل عليها العضو :: 0
رقم العضوية : 142
عدد المساهمات : 3421

مُساهمةموضوع: رد: من روائع الدكتور مصطفى محمود1   الأحد يناير 03, 2016 10:37 am

[size=32]سلمت ها الايادى
[size=32]على جمال وروعة هذا الطرح المميز [/size]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من روائع الدكتور مصطفى محمود1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طائر المساء :: المنتديات الثقافيه والادبيه :: التنمية البشريه وتطوير الذات-
انتقل الى: